الاقســـام 
 
 
ما هو رأيك بالبرامج التلفزيونية التي تبث للأطفال؟

لا أعرف

جيدة

ممتازة

مضرّة

عدد الاصوات (5517)      

 
 

  الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي لـ الخليج": من يختار الكتابة للطفل يكتب لجيل كامل
  تاريخ التحديث : 2010-02-07 08:16:00 القسم : مقابلات

الكاتب :

   
   

الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي لـ الخليج": من يختار الكتابة للطفل يكتب لجيل كامل


استحقّت إمارة الشارقة بجدارة، أن تكون العاصمة الثقافية للدولة، فهي تضمّ تحت جناحيها أكثر الفعاليات والأنشطة الثقافية أهمية في البلاد، إضافة إلى مشاركاتها الخارجية في مختلف الفعاليات الثقافية في المنطقة العربية والعالم، من معارض للكتب ومهرجانات للشعر، ومنتديات، وأنشطة ثقافية متنوعة .


فالجانب الثقافي يحظى بالرعاية والاهتمام من أعلى المستويات في الإمارة، وإذ نتوقف هنا للحديث عن هذا الجانب، ولاسيّما ما يختصّ منه بأدب الطفل، لم نجد من هو أكثر حرصاً عليه من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي نائب رئيس مجلس إدارة سيدات الشارقة رئيس هيئة تطوير قناة القصباء، وكان لنا معها هذا الحوار:


الشيخة بدور، متعددة الأنشطة والاهتمامات، من الثقافة إلى السياحة إلى الفن التشكيلي، وأدب الطفل . . ومع ذلك استطعت خلق التوازن بين هذه النشاطات كيف تم ذلك؟


- “إن الثقافة والسياحة والفنون والآداب هي كل لا يتجزأ، كونها جميعاً تشكل الواجهة الثقافية والحضارية لأي بلد، وهي التي تنمّ عن المخزون الفكري للأفراد والشعوب، لذلك، فإن الاهتمام بكل هذه الجوانب معاً هو أمر طبيعي، حيث يكمل كل جزء منها الآخر ويضيف إليه قيمة، وترابطاً، ورؤية .


أما لناحية المشاركة في الفعاليات المرتبطة بالجانب الثقافي، فأنا أحرص على دعم معظم هذه النشاطات التي تعود بالفائدة على المجتمع والثقافة وتنمي الفكر، كما أحرص على إطلاق المبادرات الخاصة بتعزيز الجوانب الثقافية التي تشهد نقصاً معيناً وتتطلب المزيد من تسليط الأضواء عليها .


ويبقى الجانب المتعلق بأدب وكتب الأطفال، وهو الأقرب إلى قلبي، بسبب إيماني الراسخ بأهمية العمل على توسيع مدارك أطفالنا منذ الصغر، والتأثير الإيجابي الذي تحمله القراءة للأطفال، والذي تبدو آثاره واضحة مع سنوات النمو من خلال نظرة الطفل للأمور من حوله واستيعابه لها وتحليله وابتكاره وقدرته على التعبير وغيرها، كما أن هذا الجانب يتطلب منا الكثير من الجهد والعمل لكي ننتج كتباً تواكب تطور الحياة، ووسائل الاتصال من حولنا، وانفتاح أطفالنا المتسارع على العالم” .


جدارة بالثقة


 استطاعت المرأة الإماراتية أن تثبت جدارتها في مختلف الميادين، حتى وصلت إلى المناصب الإدارية العليا وحملت الحقائب الوزارية، وامتلكت أعلى الشهادات الأكاديمية، وهي اليوم أكثر نساء الخليج العربي حضوراً وفاعلية، فكيف استطاعت تحقيق ذلك؟ وما هو الدعم الذي قدّم لها في سبيل تمكينها وتعزيز دورها؟


- تعدّ المرأة الإماراتية من النساء المحظوظات على صعيد الحضور في المحافل الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعلمية وغيرها، وقد استطاعت أن تثبت نفسها وقدرتها على المنافسة والعطاء في أكثر من موقع وأكثر من مناسبة، حتى لفتت أنظار العالم إلى نشاطها ومستواها الفكري والثقافي والتعليمي العالي، ويعود الفضل في ذلك إلى البيئة والعائلة الإماراتية المشجعة على اكتساب العلم والمعرفة، وإلى سياسة الدولة الحكيمة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، التي فتحت باب التعليم والتوظيف والمراكز القيادية أمام المرأة ووفرت المساواة في التعليم والعمل بين المرأة والرجل مما شكل حافزاً لها على المزيد من العطاء والإبداع .


مهرجان وأهداف


 سيقام في الشهر المقبل إن شاء الله، مهرجان الشارقة القرائي الثالث، برعاية كريمة من سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، ماذا يمكن أن يضيف هذا المهرجان إلى ثقافة الطفل العربي واهتماماته؟


- عندما تقام فعالية معينة متعلقة بالطفل أو المطالعة أو الثقافة، لا يمكن أن نتوقع نتائج فورية، لأن عملية بناء العقول والفكر هي نتيجة تراكمات ثقافية ومتابعات دائمة وإثراء ثقافي يحتاج إلى انتقاء المعلومات والكتب والنشاطات بشكل مدروس . وبالتالي، فإن مهرجان الشارقة القرائي يسهم في إثراء فكر أطفالنا ويعزز اهتماماتهم بالكتاب ويفتح أمامهم باب الاختيار واسعاً من بين مجموعة من الكتب والقصص التي تتناول مواضيع تناسب اهتمامات مراحلهم العمرية المختلفة .


 تضمّ فعاليات المهرجان عدة أنشطة، منها معرض الشارقة الدولي لكتاب الطفل، ومنتدى الشارقة لكتاب الطفل، ومسابقة الشارقة لكتاب الطفل، والأركان التعليمية والترفيهية، إضافة إلى ورش عمل تدريبية، كيف ترين هذه الفعاليات؟


- كل فعالية تسهم في تنمية أدب الأطفال وتعمل على تطويره . وتحسين الإنتاج الأدبي في هذا المجال مرحب بها، وهي ذات قيمة عالية . لكننا نعتقد أن العمل من أجل تطوير أدب الأطفال في العالم العربي يحتاج إلى المزيد من التجارب والمزيد من الإنتاج، وتحويل مقررات الندوات والشعارات كلّها إلى واقع . وهذا ما نحاول في “كلمات” تنفيذه، وإننا نجد إقبالاً من الأهل والأطفال على كتبنا بسبب تعطّش السوق والأجيال الصغيرة إلى النوعية الجيدة من الكتب، لناحية الصور والإخراج والمواد المستخدمة في الكتاب، والنص والكتابة وغيرها الكثير من التفاصيل التي تشكل كتباً حقيقية للأطفال .


 مهرجان الشارقة القرائي تظاهرة ثقافية مهمّة، فهل يمكن تعميمها وتطويرها لتصبح تظاهرة عربية تستقطب المهتمّين، وترتبط باسم هذه الإمارة كتظاهرة ثقافية كبرى، كمثيلاتها من المهرجانات الكبرى؟


- الحقيقة أن مهرجانات القراءة في العالم العربي بدأت تستقطب الاهتمام في العديد من الدول العربية، وهي تشهد نموّاً وتقدّماً في فعالياتها عاماً بعد عام، إذ نشهد على سبيل المثال أسبوعاً للقراءة في معظم الدول العربية، حيث تنظّم المكتبات العامة والمدارس العديد من النشاطات في هذا المجال، كما تشهد معارض الكتب في هذه الدول نشاطات خاصة بالقراءة وغيرها، لكن من المهم جداً والمفيد أن نعمل على توحيد هذه الجهود، لتعميم ثقافة القراءة في عالمنا العربي، ولتكون أكثر من مجرد أسبوع أو مهرجان للقراءة، بل لتصبح عادة يومية ضرورية عند أطفالنا، وشبابنا وشيبنا على حدّ سواء .


تحدّيات العصر


 يواجه كتاب الطفل في العصر الحالي كثيراً من التحدّيات، بسبب سيطرة التكنولوجيا الحديثة على وسائل المعرفة، ولجوء الكبار والصغار إلى شبكة الإنترنت والقنوات الفضائية للحصول على المعلومات، ماذا عن مواجهة هذه التحديات؟


- أننا كلما تقدمنا في الزمن، نجد أن أطفالنا يواجهون مغريات أكبر وتقنيات أسرع وتكنولوجيات مذهلة تجذب الأبصار وتخطف العقول نحوها، والسرعة التي تتقدم بها هذه التكنولوجيات الحديثة تجعل من الاستحالة مواكبتها وفهمها والإلمام بتفاصيلها كافة، ضمن فترة زمنية قصيرة . والتحدي الأكبر للكتاب اليوم هو في كيفية إيجاد عنصر الجذب القادر على منافسة هذه التكنولوجيات الحديثة، وكيفية جذب الانتباه من خلال رسمة أو كلمة في مواجهة تقنية متحركة، وثلاثية الأبعاد، ومؤثرات مذهلة .


أضف إلى ذلك، إن الألعاب الإلكترونية الحديثة والتكنولوجيات المعاصرة دائمة التحديث، ما يدفع الطفل إلى التعلق بها لابتعادها عن الروتين، ومن هنا، لدينا تحد جديد يكمن في كيفية حثّ الطفل على استمرار التعلق بالقراءة والكتاب بعيداً عن الملل والروتين .


 هل من وسيلة أخرى تدفع الطفل للتعلق بالقراءة؟


- إنّ نموّ القدرات الفكرية والثقافية والعقلية عند أي إنسان هي نتيجة تراكمات سابقة ومتابعات مستمرة، وحب القراءة يندرج في هذا الإطار الذي يتوجب علينا زرعه في أطفالنا منذ مراحل الطفولة المبكرة من خلال بعض الممارسات المحببة بعيداً عن القوة والإجبار، فمشاركة الطفل قراءة كتاب ما أو قصة معينة قبل النوم، تدفعه للتعلق بالقراءة والكتاب، وتمثيل قصة قصيرة، مع إضافة الحركات والمؤثرات سيكون له النتيجة نفسها، كما أن إعطاء الأطفال حريتهم في اختيار كتبهم، حتى وإن لم تتلاءم مع ذوق الأهل، واصطحابهم الدوري لمعارض الكتب والمكتبات العامة والخاصة، يغذي حبهم للكتاب ويعوّدهم على القراءة منذ الطفولة لتستمرّ معهم هذه الخصلة طوال حياتهم .


وسائل المعرفة الحديثة


 في ظلّ سيطرة التكنولوجيا الحديثة على عالمنا المعاصر وفي الميادين كافة، أصبح الطفل عرضة لكل أنواع التضليل الثقافي، وصارت اهتماماته منصبّة على جهاز الكمبيوتر والإنترنت والألعاب الإلكترونية، فكيف نستطيع إيجاد موقع للكتاب والقراءة؟


- إن الصورة النمطية للقراءة مرتبطة بالكتاب، لكن الحقيقة أن أي نشاط، وأي وسيلة تسهم في تنمية فكرنا تندرج ضمن مفهوم القراءة، فقراءة الجريدة، والمجلات والقصص، وقراءة المعلومات من مواقع الإنترنت كلها وسائل للقراءة، وهنا يجب التمييز: هل هدفنا تنمية القدرات وتوسيع المدارك وتعزيز الفكر عند أطفالنا من خلال القراءة؟ أم نشر الكتاب بين الأطفال؟ وعلى الرغم من أهمية الهدفين، إلا أن الهدف الأول أسمى من الثاني وأهمّ . من وجهة نظري، من واجبنا أن نعرّف الطفل على مصادر القراءة كافة لاكتساب المعلومة، ومن المهم تنويع هذه المصادر حتى لا تنحصر فقط بجهاز الكومبيوتر على سبيل المثال . فمتى اعتاد الطفل على فكرة القراءة، سيبحث بنفسه عن مصادر المعلومات من الكتب والجرائد وغيرها .


إذاً، لا مانع أن تكون الوسائل التكنولوجية الحديثة هي إحدى وسائل إثراء الفكر، مع ضرورة مراقبتها طبعاً .


 مثلما يعاني كتاب الطفل في عالمنا العربي من قلّة الاهتمام، يعاني كثير من أدباء الطفولة المشكلة ذاتها، ولا يجدون الدعم المعنوي والمادي الكافي، من قبل الحكومات والمؤسسات المعنية؟


- ما زلنا نفتقر للاهتمام الكافي بأدب الأطفال أو الكتب المخصصة للأطفال، على الرغم من محاولات بعض دور النشر الإحاطة بهذا الجانب، لكننا ما زلنا بحاجة إلى المزيد من العمل لإثراء مكتباتنا بكتب عربية مخصصة للأطفال تحمل لغتنا السليمة وهويتنا ومبادئنا وأفكارنا وثقافتنا بعيداً عن الكتب المترجمة أو المنقولة من ثقافات أخرى .


إن هذا الأمر هو صناعة بحدّ ذاتها تتطلب الكثير من الإبداع لناحية النصوص والرسوم والإخراج، ولناحية المواد المستخدمة في الصناعة وقنوات النشر والتوزيع والترويج .


وما نملكه اليوم هو أقرب إلى قصص الأطفال المدرسية وليس أدب أطفال بحدّ ذاته، يهدف إلى التسلية والتعليم بالقدر نفسه . ونحن نحثّ على زيادة الإنتاج في هذا المجال، لأن لدينا الكثير من الطاقات التي يمكن توجيهها إلى هذا المكان من النشر والإنتاج الفكري، والتجربة في هذا المجال أثبتت جدواها مع العديد من دور النشر .


وعلى الرغم من انطلاق بعض الجوائز المخصصة لكتب الأطفال، وأدباء كتب الأطفال والرسامين والمخرجين ودور النشر العاملة على إنتاج وتوزيع هذه الكتب، إلا أنها ما زالت في مراحلها الأولى . وهذه الحال ليست فقط بالنسبة لكتب الأطفال، إنما لكل النتاجات الأدبية والفكرية، التي تحتاج إلى المزيد من الاحتضان .


وأرى أنه لا يمكن التوقف عن العمل في هذا المجال بانتظار التكريم والدعم، لأن من يختار الكتابة للطفل، إنما يكتب لجيل كامل، ويتطلع نحو تنشئة أطفال وتطوير شخصيات وعقول صغيرة . التذمر لن يفيد، وإنما العمل الجدي والعطاء المستمر سيحقق ما نتطلع إليه .


مراعاة الأعمار


 الطفولة مراحل عدّة، ما يحتّم على المؤسسات والجهات المعنية بأدب الطفل وشؤونه المختلفة، أن تراعي الفوارق في النضج العقلي والوعي الثقافي بين هذه المراحل؟


- إننا في دار “كلمات” نحرص جداً على هذه المسألة، فنحن ننتج كتباً للأطفال في المراحل العمرية حتى 16 سنة . لكننا نراعي أيضاً الفوارق العمرية داخل العام الواحد، فلدينا كتب حتى 3 أشهر، وقصص أخرى من عمر 3 أشهر حتى 6 أشهر، ومن 6 أشهر حتى عمر السنة أيضاً . قد يظنّ بعض الناس أن الطفل في سنواته الأولى يمتلك القدرات العقلية نفسها، لكن العكس هو الصحيح، إذ أن الطفل يشهد أسرع تطور ونمو لقدراته العقلية خلال السنوات الأولى من عمره، لا بل خلال الأشهر الأولى أيضاً، لذا، وجب علينا مراعاة هذا التبدل، من ناحية الرسوم والألوان والتنفيذ والإخراج والمواد المستعملة في صناعة الكتب مثل القماش والبلاستيك والكرتون والورق، وغيرها .


وعلى الرغم من حرص العديد من دور النشر العربية على مراعاة هذا الجانب (المراحل العمرية) في إنتاجاتها من كتب الأطفال، إلا أننا ما زلنا بحاجة إلى المزيد من الاهتمام والتوجيه المرتبط بهذه الناحية المهمة جداً، لأن معظم كتب الأطفال الموجودة في الأسواق اليوم تبدأ من عمر سنة أو سنة ونصف .


 كيف تنظرين إلى إعلامنا الموجه للطفل وهل استفدنا من مبدعينا في هذا المجال؟


- “ما زلنا في عالمنا العربي، نفتقر إلى الإعلام المدروس الموجه للطفل، فمعظم البرامج هي برامج تقليدية، أو منقولة عن الإعلام الأجنبي، على الرغم من توافر مجموعة كبيرة من المبدعين والمتخصصين العرب في هذا المجال، لكننا ما زلنا لم نستفد بعد من قدراتهم وعطاءاتهم وأفكارهم بالشكل المفروض، ربما بسبب غياب السياسات الواضحة والمشجعة على الإنتاج الفكري والإعلامي والترفيهي القيّم الخاص بالأطفال” .


مشروع كلمات


تمّ تأسيس دار “كلمات” للنشر في عام ،2007 بهدف إنتاج وتوزيع كتب الأطفال عالية الجودة باللغة العربية . وقد نشأت الفكرة بعد مواجهتي صعوبة كبرى في إيجاد كتب خاصة لأطفالي مكتوبة باللغة العربية، بسبب ندرة الكتب المكتوبة بها آنذاك والمخصصة للأطفال .


وتهدف الدار إلى غرس حب القراءة المستديم باللغة العربية في نفوس القراء من الأطفال العرب، ويقف وراء كتابة ورسومات الكتب نخبة من الكتّاب والرسامين من حاملي الجوائز في هذا المجال، كما أن الكتب تستهدف الفئات العمرية حتى 16 سنة، حيث تتنوع موضوعات الكتب بين قصص التراث العربي القديم إلى المشكلات التي تواجه الأطفال في الحياة المعاصرة، كما أنّ معدلات الإنتاج في الدار تتبارى مع ما تقدمه أفضل دور النشر الأمريكية والأوروبية، وقد استطاعت “كلمات” خلال فترة زمنية قصيرة أن تنتج 42 كتاباً، وهناك المزيد على الطريق .


حركة الترجمة


رداً على سؤال حول تصاعد التشجيع على ضرورة الإنتاج الأصيل لكتب الأطفال، وتزايد أعداد دور النشر وتنوع قنوات التوزيع؟  قالت الشيخة بدور “من المهمّ توحيد جهود المؤسسات والجهات المعنية في الأقطار العربية، لإنشاء منظومة ثقافية وإعلامية مدروسة، وموجهة للطفل العربي” .


وترى الشيخة بدور أن “من المهم جداً وضع الخطوط العريضة التي تحدّد أطر المنتجات الإعلامية والثقافية الموجهة للطفل العربي، في مواجهة السيل الهائل من الانتاج الأجنبي الذي يصل إلى أطفالنا من خلال الفضائيات والإنترنت وسواها، وأنا هنا لا أقول إنّ الإنتاج الأجنبي كلّه يعدّ انتاجاً غير صحيّ لأطفالنا، لكن من المهم أن تكون لدينا هويتنا العربية في هذه الإنتاجات، وأن يكون الأساس في تكوين شخصية أطفالنا وقيمهم هو ما نقدمه لهم من منتجات ثقافية وإعلامية، حتى لا تختلط المفاهيم عليهم في الصغر” .


وهذه الخطوة تحتاج إلى وضع سياسة على صعيد الدولة، وإلى تدخل القطاع الخاص من أصحاب الفضائيات ودور النشر للمساهمة في هذه المهمة الضرورية لأجيالنا .


وإننا من خلال نشاطنا في دار “كلمات” ومن خلال جمعية الناشرين الإماراتيين وجميع المبادرات التي نطلقها تحت رعاية كريمة من أصحاب السمو في الدولة، نحرص على مراعاة التفاصيل المؤثرة في تكوين شخصيات ونمو أطفالنا لناحية العلاقات الاجتماعية والأحداث اليومية والقيم واللغة وغيرها .

المصدر: الخليج

 

 
 

Powered by ARASTAR